مغلق

مايو 13th, 2008 كتبها علاء عيسى نشر في , قصص

68dab3

 

 

على عجل تتناول الغذاء . من الداخل تسألها الأم ومتى سيعود ؟ تجيبها وفتات الطعام يتطاير من فمها : لا أدرى . فاليوم سيتضح كل شىء . باحثة عن حقيبة يدها … لقد تركت فلوس الدروس الخاصة بأحمد ولبنى ونرمين وبخصوص زينب وتامر .. لقد دفعت لهم بنفسى .. ولقد مررت على الطبيب وقال لى : لابد من تكرار العلاج مرة أخرى كى تستقر حالتك .. تدعو لها ، تقبلها ، تنزل مسرعة .. دقائق ووصلت الشركة ، تقرأ اللافتة مغلق للصلاة تيقنت أنها لم تتأخر فقد أوصاها بذلك .. دائماً هى مطيعة .. دقيقة فى عملها ، فهمت كل شيء فى العمل منذ أن أنهت دراستها بالجامعة منذ عامين وهى تعمل بشركته المسماة شهاب ترافل الكائنة بشارع شهاب بالمهندسين .. فى بادئ الأمر أحبت العمل بتلك الشركة لتصادف اسمها باسم خطيبها والذى تركها بعد أيام قلائل من وفاة والدها بعد أن تيقن بأن راتبها لم يعد يصلح لدفع أقساط الجهاز. وكأنما حبهما ثوب نسجت خيوطه من خيوط العنكبوت وتمزق بلفحة هواء عابرة  .. لذلك تفانت فى عملها وأحبت تلك الشركة لكونها المدد فى الحياة والسند الذى يساعدها فى صد شبح الجوع عن أسرتها .. كرهت الفقر برغم وجودها معه طوال الوقت وخاصة حينما  تتجه الى مزلقان ناهيا تاركة وراءها المهندسين بما فيها .. ينتظرها الفقر ويتأبط زراعها ويرافقها إلى البيت ، هكذا كل يوم يتركها أول المزلقان وينتظرها فى العودة .. كانت تكرهه ليس لكونه الفقر فقط ولكن لجبنه  وضعفه أيضاً فهو لا يستطيع أن يتعدى ذلك المزلقان … تمر ساعات العمل عليها كثوان عابرة وتمر ثوانى الراحات  كدهر كبلت قدماه وحملته على صدرها .. لذلك لم تتأخر ولم تناقش صاحب العمل فى طلبه .. برعاية أمور الشركة وقت سفره والذى سيتضح مدته بعد عودته من أداء صلاة العصر بالزاوية المجاورة ، اعتادت كل يوم على ذلك .. يأتى لها فى الواحدة ظهراً قبل موعد راحتها بساعة ويتركها فى الخامسة بعد عودتها بساعة .. يتسم بالنظام ولذلك عشقت النظام ضماناً لبقائها أمام المزلقان ولو لتلك الثوانى فى حياتها كى تختلط أنفاسها وأنفاس قاطنى المهندسين .. ألقى السلام .. دخلا سويا الشركة .. أدارت اللافتة مفتوح مضت ساعات فى مناقشة أمور العمل وفى تنظي

المزيد


…………. مايزال للطريق بقية !!!!

يوليو 30th, 2007 كتبها علاء عيسى نشر في , قصص

 

اتفقا دون أن يتفقا على الصحبة فى هذا الطريق الطويل .. يجلس متحكماً فى عجلة القيادة .. تجلس بجانبه على المقعد الآخر ….. يفصل بينهما ” وراقة مناديل ” ضئيلة الحجم لا يشعر بها أحد .
على الكرسى الخلفى جلست ” بصمة ” نتجت عن السير فى هذا الطريق .
السيارة فارهة بها مميزات تجذب كل من يعشق الحياة الركوب بها ….. ربما قد انجذبت هى الأخرى فى أول الرحلة لتلك السيارة . والتى تأكدت بعد مضى عام واحد أنها سيارة لا ينقصها شىء . سواه .، مد يده ليبدل شريط الكاسيت والذى وضعه أول الرحلة يدير نفسه تلقائياً .. مرة تلو أخرى .
انتبهت لما يفعله . تعجبت .. لقد وضع نفس الشريط … عادت لغفلتها .
برغم ارتفاع صوت الكاسيت إلا أنها لم تنجذب لكلمة واحدة منه .. تمنت لو بدله بشريط آخر . ربما أنصتت . أو حاولت جذب أذنيها نحوه .. لم يفعل .. كرهت الكاسيت الذى يشاركها سماعه . تشعر ببرد شديد برغم إحكام إغلاق نوافذ السيارة المكيفة .. لم تشعر بالدفىء سوى امتار قليلة فى بداية الرحلة .. تحسَّسَت مفتاح التكييف .. ترفعه درجة .. درجات حتى وصل إلى أقصاه .. أفاقت على صوته ثائراً : ” مش معقول كده . هاتخنق من الحر ” حبيبات العرق تظهر أعلى جبينه .. ساعدته فى أخذ منديل .. تصادف وتلامست أصابعه بأناملها التى تحتضن المنديل .. تركت له يدها .. ربما يشعرها مرة بالدفء .. ازداد شعورها بالبرودة .. أخذ المنديل تاركاً يدها مبللة بعرقه الذى صار جليداَ على أناملها .. تذكرت كلمات صديقة لها قبل أن تستقل معه السيارة :
” لا تتسرعى فالطريق طويلاً ”
ظنتها غيرة وحقداً منها . تشعر بالوحدة برغم وجوده معها .. أحاديثه تبعث على الملل ليس لفتور أحاديثه ولكن لفتور مشاعرها نحوه . يتحدث فى أشياء لقتل الملل الذى يصاحب الطريق .. تشرد هى فى أشياء كى تتحمل الملل فى سيرها معه . تشعر بالضيق .. بانفعال تضغط على زرار با

المزيد





آهى عيشة وحياة ماشية ..... نجوع وبتشبع الحاشية